spot_img

ذات صلة

جمع

تجديد عقد الحصص الغذائية بين “مؤسسة جبل الأرز” وشركة “سبينيس”

في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يمرّ بها...

شكرا لليد التي تبني وتترك أثراً طيباً في ذاكرة الأجيال

يتصدر المشهد الراهن استمر التوترات العسكرية في منطقة الجنوب...

وائل كفوري يفتتح مهرجانات الارز الدولية صيف 2026 

في إطار التحضيرات التي تُشرف عليها رئيسة لجنة «مهرجانات...

نشاطات بلدية بقرقاشا

ابرز النشاطات والمشاريع التي نفذتها بلدية بقرقاشا خلال صيف...

شكرا لليد التي تبني وتترك أثراً طيباً في ذاكرة الأجيال

يتصدر المشهد الراهن استمر التوترات العسكرية في منطقة الجنوب ، بالتوازي مع جهود دبلوماسية مكثفة تهدف الى تثبيت وقف اطلاق النار والتوصل الى تسويات مستدامة تضمن الاستقرار. وفي الوقت نفسه، تتفاقم التحديات الاقتصادية والاجتماعية، في ظل استمرار الانقسام الداخلي حول سبل المعالجة وممسارات الحل.

اما على الصعيد الداخلي، فتسود حالة من الترقب السياسي، تترافق مع نقاشات ومفاوضات حول نزع سلاح حزب الله، وآليات ترسيخ الاستقرار في البلاد وتعزيز دور الدولة. ويعول الجانب اللبناني في هذا السياق على المساعي الدولية وجهود  التهدئة، وسط تأكيد المجتمع الدولي دعمه لاستقرار البلاد.

في المستوى الاقتصادي والمعيشي، لا تزال الازمة الخانقة تلقي بثقلها على اللبنانيين، في ظل الانهيار المالي، واتساع رقعة  الدمار في البنية التحتية، وارتفاع معدلات النزوح الداخلي، ما يفاقم الضغوط على الموارد والامكانات، بالتزامن مع تراجع مستويات الدعم الدولي.

ورغم دقة المرحلة وصعوبة التحديات، يعيش اللبنانيون مرحلة انتقالية حساسة تتأرجح بين الأمل بإعادة بناء مؤسسات الدولة واستعادة الاستقرار، وبين المخاوف من استمرار التوترات الأمنية والسياسية. غير ان الامل لا يزال حاضرا ً في نفوسهم، اذ يواصلون التمسك بأرضهم والإيمان بقدرة وطنهم على النهوض من جديد. وفي خضم هذه الظروف الصعبة، تبرز مبادرات وجهود مخلصة تؤكد أن إرادة الحياة أقوى من كل المحن، وأن لبنان،  رغم كل الازمات، لا يزال قادراً على صناعة مستقبل أفضل لأبنائه.

“مؤسسة جبل الارز” تبني مركزا ً لها في بشري

يعلمنا التاريخ أنّ هناك أناساً يعبرون الحياة حضوراً باهتاً، ووجوداً معلّقاً على هامش الزمن. فلا رأي لهم في الشأن العام، ولا كلمة تُقال دفاعاً عن قضية أو كرامة. هؤلاء يراقبون حركة التاريخ من بعيد، ويتركون لغيرهم مسؤولية التفكير والقرار والعمل، متناسين أنّ الصمت عن قضايا المجتمع والإنسان هو صمت الشيطان. فهؤلاء لا تُبنى بهم الأوطان، ولا تنهض على أكتافهم المجتمعات. إذ إنّ الأمم ترتقي بأصحاب المبادرة والرؤية والإرادة، وبالذين يدخلون ميادين العمل والمسؤولية، ويحملون أثقال زمنهم بروح الخلق والالتزام.

النائب ستريدا جعجع هي من طينة هؤلاء الذين وهبهم الله وزنات، فحملتهم إلى الميدان، فصقلتهم التجارب وصنعت منهم أثراً سيبقى نابضاً في ذاكرة الناس. فهي تسابق الوقت في عمل الخير، وتحمل في جعبتها مشاريع إنمائية لمنطقة بشري، تعمل على تنفيذها حتى في أصعب الأزمات التي تشهدها البلاد. فإلى جانب مشروع بيت الطالب الجامعي في الضبية، ومشروع معمل تعريب وتوضيب التفاح في بيت منذر – قضاء بشري، تستعد لمباشرة بناء مركز لمؤسسة جبل الأرز في بشري، انسجاماً مع الرسالة الأساسية للمؤسسة، الهادفة إلى إبقاء أبناء المنطقة متجذرين في قراهم وبلداتهم وأرضهم، وجعل المؤسسة أكثر قرباً من الناس، وأكثر قدرة على خدمتهم وتأمين احتياجاتهم، ولا سيما في ظل الظروف الصعبة التي نمر بها اليوم.

إنّ الله يضع الإنسان أمام مسؤولية تحويل ما أُعطي له إلى أثر حيّ في العالم، وهذا ما تجسده النائب جعجع في مسيرتها. وعلى حدّ قول جبران خليل جبران: “إنّ العطاء مفتاح السعادة، والسعادة لها قيمة كبيرة في الحياة”. فشكرا ً لليد التي تبني وتعمّر، وتزرع الأمل، وتترك أثراً طيباً في ذاكرة الأجيال.

غازي جعجع  

spot_imgspot_img