
في عالم العمل الإنساني والاجتماعي، تبرز شخصيات تترك بصماتها من خلال العطاء المتواصل والإيمان بقدرة الإنسان على صناعة التغيير. ومن بين هذه الشخصيات التي اعطتها منطقة بشري يبرز اسم النائب ستريدا جعجع، رئيسة مؤسسة “جبل الارز”، التي كرّست جهودها لخدمة المجتمع ومساندة الفئات المحتاجة، واضعة العمل الإنساني في صلب رسالتها. على مدى سنوات، عملت على إطلاق مبادرات ومشاريع هدفت إلى دعم الأفراد والعائلات وتعزيز فرص الحياة الكريمة لهم، انطلاقاً من إيمانها بأن التنمية الحقيقية تبدأ بالإنسان. واليوم، تخطو المؤسسة التي ترأسها خطوة جديدة ومهمة من خلال إنشاء مركزها الجديد في بشري، ليكون مساحة متكاملة لخدمة المجتمع ومساعدته على البقاء متجذرا ً في ارضه، وتطوير البرامج الاجتماعية والإنسانية التي تحملها المؤسسة. وللمزيد من المعلومات حول هذا المشروع، تحدثت النائب ستريدا جعجع عنه والتي تهدف من وراءه احداث أثر ايجابي ومستدام في المنطقة.
- بعد تنفيذ مشروع بيت الطالب الجامعي في الضبية، ومشروع معمل تعريب وتوضيب التفاح في بيت منذر – قضاء بشري، ها هي “مؤسسة جبل الأرز” تُطلق مشروع إنشاء مركزٍ جديد لها في مدينة بشري. ما الهدف الأساسي من هذا المشروع، وما أهمية وجود مركز للمؤسسة في المنطقة؟

صحيح أنّه، بعد تنفيذ مشروع بيت الطالب الجامعي في الضبية، ومشروع معمل تعريب وتوضيب التفاح في بيت منذر – قضاء بشري، تقوم اليوم “مؤسسة جبل الأرز” بتنفيذ مشروع جديد على أرض تملكها عند المدخل الرئيسي لمدينة بشري، في موقع جميل يطلّ على البلدة. وأنا مسرورة جدا بهذا المشروع، لأنه الأول الذي تنفّذه وتملكه المؤسسة داخل مدينة بشري.
أمّا الهدف الأساسي من هذا المشروع، فينبع من حجم المؤسسة والدور الذي تقوم به في المنطقة، إذ أصبحنا بحاجة إلى مركزٍ دائم للمؤسسة في بشري، انسجاماً مع رسالتها الأساسية الهادفة إلى إبقاء أهلنا متجذرين في قراهم وبلداتهم وأرضهم.
فالجميع يعرف ما تقوم به “مؤسسة جبل الأرز” منذ تأسيسها، من تقديم المساعدات الاجتماعية والغذائية والصثحية والاستشفائية والزراعية لأهلنا في المنطقة، إضافة إلى مساعدة طلاب المدارس الخاصة في الأقساط المدرسية، ودعم المدارس الرسمية والخاصة بمادة المازوت. ومن خلال هذا المشروع، تصبح المؤسسة أقرب إلى الناس وأكثر قدرة على خدمتهم وتأمين احتياجاتهم، لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي نمر بها اليوم.
لماذا تم اختيار هذا التوقيت لإطلاق المشروع؟
هذا المشروع نفكّر فيه منذ فترة، لكن خلال جائحة كورونا ارتأينا أن تكون الأولوية لاستكمال المرحلة النهائية والأخيرة من مشروع مستشفى أنطوان الخوري ملكة طوق – بشري الحكومي، في وقت كان لبنان يمرّ فيه بأسوأ أزمة اقتصادية ومالية. وقد بلغت كلفة المشروع نحو أربعة ملايين ونصف المليون دولار، ما أتاح للمنطقة أن يكون فيها مستشفى يليق بأهلها.
بعد ذلك، انكببنا على تأمين تكاليف شراء قطعة الأرض وتشييد مركز لـ مؤسسة جبل الأرز في بشري، وعندما تأمّن المطلوب اتخذنا قرار المباشرة بتنفيذ المشروع، رغم الاوضاع الصعبة التي نمرّ بها. وبالتالي، فإن الامكانيات هي التي فرضت توقيت إطلاق المشروع. ولا بدّ هنا من توجيه الشكر إلى جميع الأيادي البيضاء التي دعمت وتبرّعت، وآمنت بما تقوم به المؤسسة من مشاريع تصبّ في خدمة الصالح العام.


إعطنا فكرة عن التصميم المعماري للمبنى؟
يتضمن المبنى مكاتب لـ مؤسسة جبل الأرز ومهرجانات الأرز الدولية، إضافة إلى مستودعات خاصة بالمؤسستين، وموقف سيارات يتسع لنحو سبعين سيارة، وساحة كبيرة أمام القاعة الرئيسية. أما القاعة، فتتسع لحوالي 600 شخص جالسين على العشاء، ونحو 1500 شخص في الاجتماعات والنشاطات العامة. كما سنعمل على تنظيم نشاطات تؤمّن جزءاً من المصاريف التشغيلية للمركز، من بينها تأجير القاعة لإقامة حفلات الأعراس والمناسبات بأسعار مدروسة.
من وضع التصميم والخرائط والدراسات؟ ومن سيتولى تنفيذ المشروع؟ وما هي الكلفة التقديرية لإنجازه؟
تولت دار الهندسة (الشاعر وشركاؤه) إعداد الدراسات والخرائط، وأتوجه إليها بجزيل الشكر على كل ما تقوم به من جهود لانجاز المطلوب منها. أما تنفيذ المشروع، فسيتم عبر إعداد دفتر شروط وإطلاق استدراج عروض تشارك فيه عدة شركات، وبعد فضّ العروض ستُسند الأعمال إلى الشركة التي تقدم أفضل توازن بين الجودة والكلفة. أما بالنسبة للكلفة التقديرية للمشروع، فما زالت الدراسات المالية النهائية قيد الإنجاز ولم تُحسم بعد.
متى ستباشرون بتنفيذ المشروع؟ وكم سيستغرق إنجازه؟
من حيث المبدأ، من المتوقع أن تنطلق أعمال التنفيذ في شهر تموز المقبل، على أن يتم تسليم المشروع في شهر نيسان من عام 2028.





