
قالت النائب ستريدا جعجع: “منذ تولّينا مسؤولية تمثيل قضاء بشري، أولينا وادي قاديشا اهتماما خاصا، انطلاقا من قناعتنا الراسخة بأنه يشكّل شاهدا حيا على صمود شعبنا وتمسّكه بالإيمان والحرية، ودفاعه عن الوجود والحفاظ على الكيان اللبناني. من هذه الرؤية، وضعنا تنظيم الوادي وإعادة تأهيله في صلب أولوياتنا، باعتباره كنزا طبيعيا وتراثيا فريدا، مع الحرص على بقاء سكانه متجذّرين في أرضهم، ولا سيما أن وادي قاديشا مُدرج على لائحة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 1998 بصفته واديا ً مأهولا ً.
واستنادا إلى هذه المكانة العالمية، وإلى ما تتمتع به منطقة بشري من مقومات سياحية وأثرية وطبيعية متميزة، ركّزنا جهودنا على تحويل وادي قاديشا إلى معلم سياحي وروحي وبيئي منظّم، وفق المعايير الدولية، ليغدو مقصداً للزوار من مختلف أنحاء العالم، بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية وتحقيق مردود اقتصادي يعود بالفائدة على أبناء المنطقة.”
وتابعت: “من هذا المنطلق، بدأنا منذ عام 2012 بالتنسيق مع البطريركية المارونية التحضير لمشروع تأهيل وتنفيذ طريق وادي قاديشا الذي يمتد من دير مار اليشاع الجديد وصولا الى مفرق دير سيدة قنوبين، بالتعاون مع المديرية العامة للآثار، ومكتب الاونيسكو في بيروت ، كما جرت استشارة منظمات دولية متخصصة بالمواقع المدرجة على لائحة التراث العالمي، وفي مقدمتها المجلس الدولي للمعالم والمواقع (ICOMOS) والمركز الدولي لدراسة صون الممتلكات الثقافية وترميمها (ICCROM) .

وفي إطار استكمال التحضيرات لمشروع تأهيل وتنفيذ المشروع ، وبعدما أنهى دار الهندسة – شاعر ومشاركوه الدراسات المطلوبة، والتي شارك في اعدادها عدة مهندسين من اختصاصات مختلفة، واستغرق إنجازها شهرين، ثم عرضناه على المديرية العامة للاثارواخذنا موافقتها. بعدها قمنا بزيارة الكاردينال البطريرك مار بشارة بطرس الراعي واطلعناه على المشروع، فأعطانا بركته ووافق عليه، وتوجه بالشكر الى نائبي المنطقة على كل ما يقومون به في القضاء، وعلى مساعدتهم للاهالي حتى يبقوا متجذرين في قراهم وبلداتهم. كما شكر جميع الذين ساهموا في إعداد هذه الدراسة، مشددًا على أهمية الإسراع في تنفيذ المشروع، بما يجعل الوادي واحة روحية وسياحية لجميع زائريه”.
واستطردت النائب جعجع :” يقسم المشروع الى قسمين :
- القسم الاول من مدخل الوادي جانب دير مار اليشاع الجديد ، حيث مكان المواقف والاستقبالات ، والطريق الممتد من ساحة شركة كهرباء قاديشا حتى مفرق دير سيدة قنوبين بطول 4 كلم .
بعد انتهاء الدراسات والخرائط ،تواصلنا مع وزير الاشغال العامة يوسف فنيانوس لوضع دفتر الشروط واجراء المناقصة العامة لتلزيم المشروع الذي بلفت كلفته 2.200.000 دولار اميركي .
بعد استكمال الملف وموافقة المراجع المختصة والمعنية به ، احيل المشروع الى مجلس الوزراء بتاريخ 16 تشرين الاول عام 2018 ، ووافق عليه ورُصدت له الاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذه . تم ّ الاعلان عن المناقصة ولزم المشروع، لكن بسبب الازمة المالية وتدهور الوضع الاقتصادي وتقلب اسعار الليرة اللبنانية ، توقف تنفيذ المشروع”.
- القسم الثاني من المشروع ، هو الطريق الذي يمتد من دير مار اليشاع الجديد وصولا الى شركة كهرباء قاديشا. بعد الاتصالات التي قامت بها النائب ستريدا جعجع ، ادرج الطريق ضمن مشروع صيانة الطرقات الممول من البنك الدولي عام 2019 ، وتم تنفيذه صيف 2024″.
في 19 تموز 2021 ، اصدر المجلس النيابي قانون الشراء العام ، والذي ينص في احدى بنوده الزامية الحصول على تنازل من اصحاب الاملاك الخاصة لصالح وزارة الاشغال لمصلحة المشاريع العامة التي يجري تنفيذها. وبما ان مشروع طريق وادي قاديشا يمر بارض تملكها الرهبنة المريمية، كان لا بد من الحصول منها على تنازل عن المساحات المطلوبة للطريق، ليصبح المشروع نافذا ً. هنا اجريت اتصالا بالاباتي ادمون رزق وبحثت معه الموضوع ، فوافق على اعطاء التنازل المطلوب ، ايماناً منه بأهمية هذا المشروع ، كون وادي قاديشا يعتبر كنزاً طبيعياً وتراثياً فريدا، مع الحرص على بقاء سكانه متجذّرين في أرضهم”.
وختمت النائب جعجع: “في 22 شباط 2026، قمت بزيارة زير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني يرافقني النائب السابق جوزيف اسحاق، وبحثنا معه في مختلف المشاريع التي تقع تحت صلاحيات الوزارة في قضاء بشري ، ومنها مشروع طريق وادي قنوبين الممتد من معمل الكهرباء حتى دير سيدة قنوبين والذي لزّم في العام 2019 ولم ينفذ بعد، فوعدنا خيراً.




